الجنوب يرحب بـ سلام... ويريد السلام
كتب محمد جابر:
كم كانت زيارة دولة الرئيس نواف سلام ومن معه من الوزراء، عزيزة على قلب كل أبناء الجنوب، الذين دفعوا الثمن غاليا حينما غابت الدولة عن الدفاع عنهم، الأمر الذي اضطرهم للدفاع عن أنفسهم في فترات متعددة.
كانت ملفتة زيارة دولة الرئيس بالشكل والمضمون، أبناء الجنوب استقبلوه بنثر الورود والأرز، وبعضهم البسه العباءة التي ترمز الى مروءة الجنوبي، ولم يجد سوى الترحيب في كل الأمكنة التي زارها، ولقد تأكد اليوم دولة الرئيس نواف سلام، أن ابناء الجنوب لا يريدون الا السلام، والتخلص من الواقع الحالي، والمتمثل بإعتداءات اسرائيلية يومية، وتحليق دائم للطيران، وعدم القدرة على العيش الطبيعي، اضافة الى تهجير الاف العائلات من بيوتها المدمرة.
من صور الى بنت جبيل، مرورا بباقي الجولة التي ستستمر حتى الغد، عاش الجنوبيون لساعات مع دولتهم، وقد تكون هذه الزيارة بداية لأسلوب تعاطي جديد مع ابناء جبل عامل، الذين يأملون من دولتهم ان تنجح دبلوماسيتها في وقف المعاناة التي لا زال يعيشها الجنوبي، وكي تكون فرصة تسوية كبرى في لبنان تؤدي لحصر السلاح بيد الدولة.
كل الأمل أن لا تترك الدولة الجنوب بعد اليوم،ولآن الحصر بالحصر يذكر، فإذا كان المطلوب حصر السلاح في لبنان، فإن حصر الدولة عن ممارسة مهامها، لا يؤدي في نهاية المطاف الا لتعميم الفوضى.


