وداع بالأحمر… روما تُشيّع فالنتينو، آخر أباطرة الموضة
ودّعت روما اليوم مصمم الأزياء الإيطالي الراحل فالنتينو غارافاني في جنازة مهيبة أُقيمت في بازيليكا سانتا ماريا ديلي أنجيلي إي دي مارتيري، بحضور واسع من رموز عالم الموضة والفن.
وكان جثمان فالنتينو مسجّى منذ الأربعاء في فضاء PM23 التابع لمؤسسته، قبل نقله إلى الكنيسة التاريخية التي صممها مايكل أنجلو. وشاركت في مراسم الوداع أسماء بارزة، أبرزها دوناتيلا فيرساتشي، آنا وينتور، أليساندرو ميشيل وبييرباولو بيتشولي.
واصطف محبّوه خارج الكنيسة، بعضهم مرتديًا الأحمر، اللون الذي شكّل توقيعه الأبدي. وبرحيله، تطوي الموضة صفحة أحد آخر أباطرة الأناقة الكلاسيكية، مصممٍ آمن بأن الجمال يكمن في البساطة والرقي.
كان وداع فالنتينو احتفاءً بمسيرة مصمم امتلك رؤية آسرة للأناقة. فساتينه، التي اتسمت بالفخامة والرقي والأنوثة الخالدة، جعلت منه الخيار المفضل لنجمات السجادة الحمراء. ارتدت تصاميمه نجمات مثل جيسيكا لانغ، صوفيا لورين، جوليا روبرتس، وكيت بلانشيت خلال لحظات فوزهن بجوائز الأوسكار، حتى بات اسم فالنتينو يُعد رمزًا غير معلن للحظ السعيد في هوليوود.
كان فالنتينو يقول دائمًا: «أعرف ما تريده النساء… إنهن يردن أن يكنّ جميلات». وبرحيله، فقدت صناعة الأزياء أحد آخر أباطرة زمنٍ كانت فيه قيمة الفستان تُقاس ببساطته وجماله الخالص. وفي فيلم وثائقي عن مسيرته عام 2008، سُئل عمّن سيخلفه، فأجاب بالإيطالية بعبارة تختصر ثقته وإرثه: «بعدي، الطوفان».


