"الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان": دعم واسع لتفعيل الهيئة في الدورة الرابعة لمراجعة لبنان أمام الأمم المتحدة

يناير 22, 2026 - 16:34
 0
"الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان": دعم واسع لتفعيل الهيئة في الدورة الرابعة لمراجعة لبنان أمام الأمم المتحدة

رحبت "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان" المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب،  في بيان، بفحص سجل لبنان في مجال حقوق الإنسان في إطار الدورة الرابعة من آلية المراجعة الدورية الشاملة التي أجراها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الإثنين، 19 كانون الثاني/يناير 2026، في قاعة قصر الأمم المتحدة في جنيف، وتم بثها مباشرة على تلفزيون الويب التابع للأمم المتحدة. وخلال الحوار التفاعلي، أدلت 105 دول ببيانات وقدمت ما مجموعه 203 توصية إلى لبنان، تناولت مجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ورجبت  "الهيئة" بشكل خاص ب"التوصيات السبع التي دعت بشكل صريح إلى تعزيز وتفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية ضد التعذيب، وضمان استقلاليتهما وتوفير الموارد الكافية لهما. وتؤكد هذه التوصيات ،الاعتراف الدولي المتزايد بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية المستقلة في حماية حقوق الإنسان ومنع التعذيب وسوء المعاملة".

وأشار البيان الى ان الدول أوصت لبنان بما يلي:

- بذل مزيد من الجهود لضمان تزويد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بالموارد المؤسسية والمالية والعملية اللازمة للاضطلاع بمهامهما بشكل مستقل (بلغاريا).

- السماح للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بالوصول الكامل والحر والمستمر إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية (تشيلي).

- ضمان منح الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية الوطنية ضد التعذيب، وصولاً كاملاً ومنتظماً ودون عوائق إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية (الدنمارك).

- ضمان توفير الموارد الكافية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية وتمكينهما من العمل باستقلالية وفقًا لمبادئ باريس (غامبيا).

- مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية الوطنية (المغرب).

- ضمان منح الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الآلية الوقائية ضد التعذيب، وصولاً كاملاً ودون عوائق إلى أماكن الاحتجاز (أوكرانيا).

- تفعيل الآلية الوقائية الوطنية بشكل كامل، من خلال تخصيص الموارد المالية وغيرها من الموارد، وضمان التحقيق المستقل في جميع حوادث التعذيب وسوء المعاملة (كرواتيا).

واعتبرت "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان"، أن هذه التوصيات تشكل خارطة طريق دولية واضحة ومتماسكة لتعزيز منع التعذيب، والإشراف المستقل على أماكن الاحتجاز، وامتثال لبنان لالتزاماته بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها".

أضافت :"يُعد لبنان واحدًا من بين 13 دولة خضعت للمراجعة خلال جلسة فريق العمل المعني بالمراجعة الدورية الشاملة التي تعُقد بين 19 و30 كانون الثاني/يناير 2026. وكانت مراجعات لبنان السابقة قد جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وكانون الثاني/يناير 2021.

من المقرر أن يعتمد فريق العمل المعني بالمراجعة التوصيات الموجهة إلى لبنان يوم الجمعة، 30 كانون الثاني/يناير 2026، بين الساعة 14:30 و18:00 (بتوقيت وسط أوروبا). وبعد اعتمادها، ستحدد السلطات اللبنانية التوصيات التي ستقبل بها أو تكتفي بأخذ العلم بها أو تدعمها جزئيًا، وذلك قبل عرضها على الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان.

ويمثل كل من قبرص، جمهورية الدومينيكان، وموريشيوس الدول الثلاث (ترويكا) التي تشكل المقررين المعنيين بمراجعة لبنان.

وأكدت "الهيئة" ، "أن الدورة الرابعة من المراجعة الدورية الشاملة تمثل فرصة حاسمة للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ". وشددت على "أن منع التعذيب وحماية حقوق الإنسان بشكل فعال لا يمكن تحقيقهما بدون استقلال مؤسسي كامل، موارد مالية كافية ومستدامة، ووصول غير مقيّد إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية، وتعاون بنّاء بين السلطات الحكومية والبرلمان والقضاء والهيئات الرقابية المستقلة".

وأعادت "الهيئة" تأكيد استعدادها "للانخراط في حوار وتعاون بنّاء مع جميع الأطراف الوطنية والشركاء الدوليين لضمان ترجمة توصيات المراجعة إلى إصلاحات ملموسة تعزز كرامة الإنسان والمساءلة وسيادة القانون في لبنان".