رغم تعرضها للتعنيف تقرر البقاء مع زوجها.. ما سر هذه المرأة؟

يناير 6, 2026 - 22:43
 0
رغم تعرضها للتعنيف تقرر البقاء مع زوجها.. ما سر هذه المرأة؟

 يفترض كثيرون أن المرأة المعنَّفة قادرة على مغادرة العلاقة المؤذية متى شاءت، لكن الواقع أكثر تعقيدًا. فالعلاقات العنيفة غالبًا لا تبدأ بالإساءة، بل بالحب، ثم تتدرج نحو السيطرة والإيذاء، ما يجعل الخروج منها صعبًا، خاصة بعد الإنجاب.

الخوف على الأطفال يُعد عاملًا أساسيًا، إذ تعتقد بعض النساء أن بقاء الأب – رغم عنفه – أفضل من غيابه، بينما تؤكد التجارب أن الأطفال يتأثرون بالعنف حتى دون التعرض له مباشرة. كما تؤدي الإساءة النفسية المتكررة إلى تشويه وعي الضحية، فتشكك بنفسها وتحمّل ذاتها المسؤولية أو تقلل من خطورة ما تتعرض له.

ويُضاف إلى ذلك الخوف من تبعات الرحيل، إذ قد ترى المرأة أن مغادرة الزوج العنيف أكثر خطورة من البقاء، خصوصًا مع التهديد والابتزاز. كما تتمسك بعض المعنفات بأمل تغيير الشريك، مدفوعات بضغوط ثقافية واجتماعية تمجّد الصبر وتدين الطلاق.

وتلعب العزلة الاجتماعية والقيود المالية دورًا حاسمًا، إذ تخشى كثيرات عدم التصديق أو فقدان الدعم، فيما تجعل السيطرة الاقتصادية الرحيل شبه مستحيل. في النهاية، بقاء المرأة في علاقة عنيفة ليس خيارًا حرًا، بل نتيجة ضغوط متشابكة تستوجب فهمًا أعمق ودعمًا حقيقيًا بدل اللوم.