"ابو عمر"...وال ٤٠سياسي

يفضح هذا المقال واحدة من أخطر حالات الاحتيال السياسي في لبنان، حيث نجح شاب عكاري يُعرف بـ"أبو عمر" في تعرية انتهازية الطبقة السياسية التي تتاجر بشعار السيادة وتوهم بعلاقات وهمية مع المملكة العربية السعودية، كاشفًا عمق الانهيار الأخلاقي وغياب مفهوم الدولة لصالح الأفراد والطوائف.

ديسمبر 22, 2025 - 09:53
ديسمبر 22, 2025 - 10:18
 0
"ابو عمر"...وال ٤٠سياسي
: :
playing

 كتب محمد جابر: 
نجح "ابو عمر"الشاب العكاري و"الامير السعودي"المفترض، بفضح الطبقة السياسية بلبنان، لعب عالوتر الحساس لاؤلئك الذين يتاجرون بمنطق السيادة، ويزحفون باتجاه المصالح الضيقة.

محتال لبناني بسيط، وكما يقال معه احد المشايخ المعروفين، استغلوا "زحف الزحيفة" لجني الارباح المالية بمنطق تحايلي تم كشفه بعد ١٠سنوات من السقوط الاخلاقي لسياسيين كثر منهم من "الصف الاول".

من المتعارف عن المملكة العربية السعودية اللي خيرها لا يحصى تجاه لبنان، انها تسعى دوما لاقامة علاقات مع الدولة اللبنانية لا مع افراد، كثر من السياسيين بلبنان يسعون للقب "الحليف السعودي الاول"وكثر عاشوا أضغاث احلام انهم الاوائل في العلاقة مع هذه الدولة الصديقة، الا ان الحقيقة دوما ان مملكة الخير لا تتبع سوى منطق المؤسسات، وهي تركت الكثيرين يتوهموا اوهاما لا وجود لها على ارض الواقع.

نجح "ابو عمر" في فضح طبقة سياسية بكاملها، واثبت كم اننا نعيش في لا اخلاقية وانتهازية ووصولية في العمل السياسي، يقال ان ملايين الدولارات حصل عليها "ابو عمر"المدفوع من احد المشايخ المعروفين رغم نفيه لاي علاقة له بالفضيحة المدوية، مقابل وعود بعلاقة مميزة مع الدولة السعودية والعائلة الحاكمة فيها.

ما جرى يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن الدولة كفكرة هي الحلقة الاضعف، والأفراد والأحزاب اكثر قوى منها في لبنان.

من يدري، قد يكون هناك اكثر من "ابو عمر"مخفي في حياتنا السياسية، وفي علاقتنا الخارجية، انها كرة تتدحرج وتشكل انذار لبلد لم يجد نفسه الا كطوائف مجتمعة، او كما قال الراحل زياد الرحباني يوما وبسخرية قل نظيرها:"قرطة عالم مجموعين مقسموين مطروحين مضروبين، قوم فوت نام وصير حلام انو بلدنا صارت بلد".