أطعمة تهدّئ التوتر وأخرى تزيده… ما العلاقة بين الغذاء والمزاج؟

أبريل 6, 2026 - 15:30
 0
أطعمة تهدّئ التوتر وأخرى تزيده… ما العلاقة بين الغذاء والمزاج؟

 لا يقتصر تأثير الغذاء على صحة الجسد فحسب، بل يمتد ليطال الحالة النفسية وقدرة الإنسان على مواجهة الضغوط اليومية. فاختياراتنا الغذائية تؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ، وتلعب دورًا في تنظيم الهرمونات المرتبطة بالتوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين. ومن هنا، يصبح الطعام إما عاملًا مساعدًا على الاستقرار النفسي أو سببًا في زيادة القلق والتوتر.

في هذا السياق، تبرز أهمية اعتماد نظام غذائي متوازن يساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين المزاج. فالأطعمة الغنية بفيتامينات B، مثل اللحوم والبيض والحبوب الكاملة، تدعم وظائف الأعصاب وتساعد في تنظيم الحالة النفسية. كما أن الأطعمة الغنية بالأوميغا 3، كالسلمون والتونة وبذور الشيا، تسهم في تعزيز صحة الدماغ وتقليل الالتهابات المرتبطة بالتوتر. إلى جانب ذلك، يلعب المغنيسيوم الموجود في الموز والبروكلي والشوكولاتة الداكنة دورًا مهمًا في استرخاء العضلات وتخفيف القلق، بينما يدعم فيتامين C الموجود في الحمضيات والفراولة عمل الغدد الكظرية، ما يساعد الجسم على التكيف مع الضغوط بشكل أفضل.

في المقابل، هناك أطعمة قد تبدو مريحة في لحظتها، لكنها ترفع مستويات التوتر على المدى الطويل. فالإفراط في تناول الكافيين، الموجود في القهوة ومشروبات الطاقة، يؤدي إلى زيادة إفراز الكورتيزول، ما يسبب الأرق والتوتر. كما أن السكريات المكررة، مثل الحلويات والمشروبات الغازية، تؤدي إلى تقلبات حادة في سكر الدم، ما ينعكس مباشرة على المزاج ويزيد من الشعور بالقلق. كذلك، فإن الأطعمة الغنية بالصوديوم، كالأطعمة السريعة والمعلبة، ترفع ضغط الدم وتزيد من الضغط على الجسم، مما يعزز الاستجابة الفسيولوجية للتوتر.

في المحصلة، لا يُعد اختيار الغذاء مجرد مسألة صحية، بل هو استراتيجية فعالة للتحكم بالتوتر. فالتوازن في تناول العناصر الغذائية المفيدة، مع الحد من المحفزات مثل السكر والكافيين، يساهم في تحقيق استقرار نفسي وجسدي أكثر عمقًا واستدامة.