[caption id="attachment_20677" align="aligncenter" width="1024"] مفاوضات ايران وامريكا[/caption]
محادثات إيران والولايات المتحدة: هل يتحقق الاتفاق النووي؟
شهدت العاصمة العمانية مسقط محادثات نادرة بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد. وقد جاءت هذه المحادثات بعد سنوات من التوترات المتصاعدة والتهديدات المتبادلة، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه وسط تحديات كبيرة.
الجانب الإيراني: الحذر والطموح
قاد الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ، أحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق 2015، الذي أكد أن بلاده تسعى إلى "اتفاق عادل ومشرف" يعتمد على المساواة.
أشار عراقجي إلى أن الجانب الأميركي أعرب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق "في أقرب وقت ممكن"، لكنه حذر من أن ذلك لن يكون سهلاً وسيتطلب تنازلات متبادلة.
تسعى طهران إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية "المخنقة" التي فرضتها إدارة ترامب ضمن سياسة "الضغوط القصوى"، والتي تسببت في شلل الاقتصاد الإيراني.
الجانب الأميركي: الواقعية والحزم
قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف ، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، الذي أكد أن موقف واشنطن ينطلق من مطالبة إيران بتفكيك برنامجها النووي بالكامل.
رغم التشدد الأميركي، أشار ويتكوف إلى إمكانية البحث عن "طرق أخرى" للتوصل إلى تسوية، مع التأكيد على أن الخط الأحمر هو منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
ترامب أكد أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا فشلت المحادثات، قائلاً: "إذا تطلب الأمر تدخلاً عسكريًا، فسيكون هناك تدخل".
دور الوساطة العمانية
لعبت سلطنة عمان دور الوسيط النزيه، حيث قام وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بتيسير المحادثات بين الطرفين.
جرت المناقشات في أجواء ودية وبناءة، وفق تصريحات المسؤولين العمانيين، الذين أكدوا أن الهدف هو التوصل إلى "اتفاق عادل وملزم".
التخوفات والتحديات
تُظهر إيران استعدادها للتفاوض، لكنها تتحفظ على أي شروط تعجيزية قد تفرض عليها.
من جانبها، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن التوصل إلى اتفاق يجب أن يضمن عدم اقتراب إيران من امتلاك السلاح النووي.
التحذيرات الإيرانية بإمكانية طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا تصاعدت الضغوط، تضيف تعقيدًا إضافيًا للموقف.
الخلفية التاريخية
انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال ولاية ترامب، مما دفع إيران إلى تقليص التزاماتها النووية تدريجيًا.
تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تقترب من مستويات تخصيب اليورانيوم التي قد تؤهلها لامتلاك سلاح نووي (90%)، مما يزيد من حدة التوترات.
السؤال المحوري: هل يمكن إعادة بناء الثقة؟
في ظل التصريحات المتشددة من الجانبين، يبدو أن الطريق نحو اتفاق جديد مليء بالتحديات. ومع ذلك، فإن نجاح المحادثات قد يفتح الباب أمام استقرار أكبر في المنطقة وتخفيف العقوبات عن إيران.