مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 22/1/2026
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
عبارات مقتضبة أطلقت من منصة مؤتمر دافوس نحو لبنان بلسان دونالد ترامب
وفي كلمته المطولة الرئيسية بالمنتدى العالمي أمس قال الرئيس الأميركي: هناك مشكلة مع حزب الله وسنرى ما سيحصل هناك.
وفي كلمته خلال احتفالية توقيع وثيقة مجلس السلام العالمي اليوم في المنتجع السويسري اكتفى ترامب بالقول: سأفعل شيئا من أجل لبنان...
عبارات الرئيس الأميركي "اللبنانية" جاءت حمالة أوجه وراح المتابعون يضربون أخماسها بأسداسها ويفككون طلاسمها بحسب أهوائهم.
وفي لبنان وجه واحد لا لبس فيه للعدوانية الإسرائيلية التي لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير وآخر فصولها غارات شديدة العنف شنها الطيران الحربي المعادي على خمس بلدات جنوبية.
الغارات دشن بها العدو الإسرائيلي مرحلة جديدة من التصعيد في شمال الليطاني بالتزامن مع شله عمل لجنة الميكانيزم على نحو مريب ينضح بمحاولات لاستبدالها بإطار تفاوضي سياسي مباشر جديد بين بيروت وتل أبيب.
وغداة موجة الغارات الأخيرة جالت الـ NBN في بلدات قناريت والكفور وجرجوع وأنصار والخرايب حيث بدت أجزاء منها وكأن زلزالا قويا قد ضربها: وحدات سكنية دمرت بالكامل... مبان ومحال تجارية وممتلكات لحقت بها أضرار في محيط امتد على كيلومترات بفعل العصف الهائل ولا سيما في قناريت، ذلك أن إنذارات الإخلاء ومن ثم الغارات باتت تستهدف مباني كبيرة وأحياء بكاملها وتستخدم فيها صواريخ ضخمة تتسبب بأضرار واسعة.
وفي مواجهة نتائج العدوان استنفرت فرق مجلس الجنوب وانتشرت على الأرض للقيام بعمليات مسح في القرى المستهدفة حيث قدمت مساعدات للأهالي المتضررين.
كما رصدت مبادرات أهلية قدم من خلالها مواطنون شققا ومنازل لاستقبال من دمرت مساكنهم في الغارات.
وكان الرئيس نبيه بري قد أعطى توجيهاته للأجهزة المختصة في الدفاع المدني التابع لكشافة الرسالة الإسلامية ومكتب الخدمات الإجتماعية في حركة أمل والمجالس البلدية المعنية لوضع كل إمكاناتها بتصرف عشرات العائلات التي أصبحت بلا مأوى.
وبحسب ما أكد الرئيس بري فإنه لم يعد يجدي لبنان واللبنانيين بيانات الشجب والإدانة مشددا على أن ما ينقذ لبنان ويحرر أرضه ويحصنه في مواجهة العدوانية الإسرائيلية هو الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
من دافوس صدر اليوم موقفان لافتان عن لبنان.
الأول لرئيس الحكومة نواف سلام، والثاني للرئيس الاميركي دونالد ترامب.
سلام قال ان الدولة ماضية في تنفيذ القرار التاريخي الذي اتخذته في الخامس من آب والقاضي بحصر السلاح، مؤكدا انها ستنفذ المرحلة الثانية من الخطة المتعلقة بشمال الليطاني.
اما ترامب فاعتبر ان حزب الله في لبنان بات "بقايا" صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقا، وانه لا بد من القيام بشيء حيال ذلك.
وفيما العالم منشغل بمنتدى دافوس، كان حزب الله يعطي امر عمليات ل " بوطة" الشتامين عنده لاستكمال التهجمات بحق الدولة اللبنانية وعلى رأسها العماد جوزاف عون.
وقد بلغت التهجمات المذكورة حدا غير مقبول، ووصلت الى حد اطلاق ابشع الصفات والنعوت بحق الرئيس والتطاول عليه. علما ان رئيس الجمهورية ، وفق الدستور، هو رئيس الدولة، ورمز وحدة الوطن. فكيف يحق لمن يشاء ان يتطاول على رمز الدولة، باسلوب اقل ما يقال عنه انه اسلوب سوقي رخيص؟
وهنا ينبغي التمييز بين امرين. فالتجريح والتشهير شيء، والاعلام الحقيقي شيء آخر. والتطاول على الرموز شيء، والانتقاد الموضوعي شيء آخر.
والتخوين وتحليل القتل شيء، والحرية الاعلامية شيء آخر. فالحرية أخلاق ومسؤولية قبل كل شيء. لذلك حسنا فعل مدعي عام التمييز جمال الحجار باصدار مذكرة توقيف باحد الصحافيين وباستدعاء آخر للتحقيق. فالسكوت لم يعد جائزا، ورئاسة الجمهورية خط احمر.
وعلى المتطاولين ان يدركوا ان لغتهم السوقية غير مقبولة بكل المقاييس. مع ان عذرهم قد يكون معهم!
فاذا كان " كبير" هذه الجماعة نعيم قاسم يتكلم بلغة "طويلة ع رقبتكم"، فهل غريب ان يستعمل "الصغار" لغة السباب والشتائم؟ البداية من تفاصيل الحملة والاستدعاءات.
=======
* مقدمة "المنار"
لملموا جراحهم واشلاء منازلهم والتحفوا الصبر ليقيهم نيران عدو الخارج وطعنات بعض الداخل، وما دخلوا في مستنقعات الانفعال ولا ارتجال المواقف رغم عظيم الالم والتضحيات، بل رصفوا خطابا فيه من السيادة الحقيقية والعزة الوطنية ما يجعلهم اعقل من أي آخر.
هم الجنوبيون، الذين قتل العدو الصهيوني ابناءهم ودمر منازلهم وشرد العشرات من عائلاتهم، فيما دولتهم شاردة في غير اهتمام، توهم نفسها وتريد ايهام شعبها الذي يقتل كل يوم انها تحميه وتحضنه وتبني له وطن المؤسسات.
ولان في الوطن من يراهن على المتغيرات الخارجية لتصفية حسابات سياسية ضيقة، كانت نصيحة كتلة الوفاء للمقاومة بأن هذا الرهان لن يصب في مصلحة لبنان، وان تجربة اربعين عاما لم تحصد لهؤلاء الا الخيبة والخسران.
ولكي لا يخسر الوطن ومعه الجميع، فان الخيار الوحيد المتاح أمام اللبنانيين هو الحفاظ على عوامل القوة التي يمتلكونها، وفي طليعتها تكامل الجيش والشعب والمقاومة، وتلاقي الجميع ووحدتهم لدرء المخاطر المحيطة بهم، واخطرها اليوم هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وتخليها عن شعبها سواء في الحماية أو في الرعاية.
ومن المخاطر خطاب التحريض والنكران والكراهية وتقسيم اللبنانيين إلى أطراف متباعدة، وهنا كانت دعوة الكتلة المسؤولين والقوى السياسية الحريصة على البلد الى التبصر في مآل الأمور، وعدم إطلاق مواقف من جهات حكومية تعارض حتى بيانها الوزاري، وعدم تنكر بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني الذي يزيد الهوة بين سلطة الدولة وشعبها المستهدف.
اما سلطة العالم المتسلطة التي يمثلها دونالد ترامب فقد ظهرت بابشع صورها في دافوس، حيث كان خطابه الذي لم يسلم منه حلفاؤه قبل اعدائه، معلنا للجميع انه تاجر عقارات ويجيد الصفقات، ومنصبا نفسه رئيسا لمجلس السلام ومجاهرا بأنه مجلس تأسيسي لأبعد من غزة.
وأما لبنان فقد وعده ترامب بشيء كما قال. وهل من شيء اكثر مما قدمته بلاده لنا من قتل يومي بصواريخ اميركية واياد اسرائيلية، وحصار يخنق الاقتصاد ويمنع اي مساعدة او محاولة لاعادة الاعمار، فضلا عن زرع الفتنة والشقاق بين اللبنانيين وتغذية الاحقاد.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
إلى جانب تأكيده أنه "سيفعل شيئا من أجل لبنان"، شكل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الميثاق التأسيسي لمجلس السلام، مدخلا لنقاش متجدد حول طبيعة الدور الأميركي المقبل، ليس فقط في لبنان والشرق الاوسط، بل في إدارة الأزمات الدولية، في وقت يبدو أن اندفاعة واشنطن مستمرة، وبزخم أكبر، على الجبهات المختلفة، ولاسيما اوكرانيا، بعد غرينلاند وفنزويلا وايران.
اما لبنانيا، فتبقى الأنظار شاخصة نحو الجنوب، حيث لا يزال الوضع دقيقا ومفتوحا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر على الحدود، وتبادل الرسائل الميدانية والسياسية. جنوب يعيش على إيقاع الحذر، وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهة، في وقت تغيب فيه أي ضمانات واضحة قادرة على تثبيت التهدئة، أو فرض مسار مستقر يمنع الانزلاق نحو تصعيد أوسع، علما ان لجنة الميكانيزم تبدو في موت سريري، وسط غياب البديل.
اما في الملفات السياسية المحلية، فملفات الإصلاح المالي في دائرة التعثر، واقرار الموازنة لا يغير شيئا في الواقع القاتم، وسط خلافات سياسية عميقة، وشروط خارجية متشددة، وعجز واضح عن اتخاذ قرارات بنيوية تعيد الثقة بالاقتصاد والنظام المالي.
وعلى وقع هذا المشهد المعقد، يطفو إلى السطح مجددا مصير الاستحقاق الانتخابي، بين من يتمسك بالمواعيد الدستورية كمدخل وحيد لإعادة إنتاج السلطة، ومن يلوح، صراحة أو ضمنا، بإمكانية التأجيل.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
غزة من طوفان الأقصى إلى طوفان السلام.
منذ سنتين وثلاثة أشهر تقريبا ، فتح يحيى السنوار حرب طوفان الأقصى، وخرق غلاف غزة. اليوم يعلن رئيس الكرة الأرضية دونالد ترامب مجلس السلام في غزة في غياب السنوار.
ربما سيكتب التاريخ يوما أن ما جرى كان يحتاج إلى مغامر وربما مقامر، كيحيى السنوار، ولتكتمل كتابة التاريخ، كان يجب أن يكون ترامب على رأس الولايات المتحدة الاميركية ونتنياهو رئيسا للحكومة الإسرائيلية والسنوار في القبر.
وربما سيكتب التاريخ أن السنوار استدرج لخرق غلاف غزة، فأحيانا يكون الإنتصار طعما يأكله منتصر وهمي فيعلق في شباك المنتصرين الحقيقيين.
يتذكر العالم كيف أن الرئيس ترامب سمى غزة ريفييرا الشرق الاوسط.. قامت القيامة عليه لكنه وصل إليها في نهاية المطاف، وقبل أن يضع اللمسات الأخيرة على خطط غزة، وضع عينه على غرين لاند " قطعة الثلج" كما سماها، ألم يفكر يوما بكندا؟ ألم يزر الرئيس الفنزويلي مادورو، ليس في عقر داره بل في غرفة نومه؟
هذا الرجل يتلاعب بالتاريخ والجغرافيا، يضع امامه سؤال : من استوطن هذا البلد ومتى ؟ وكيف رسمت حدود الدول والخرائط ؟ يستطيع العالم أن يضنفه كما يشاء، ولكن من يجرؤ على الأعتراض؟ يقضم من دون أن يهضم، والفريسة الكبرى الصين ، وهو يسقط من يعرقل وصوله إليها، ربما ليعقد صفقة معها، وهكذا ينهي كل حروب العالم ليجلس مع التنين.
ما عدا ذلك الشعوب تتفرج على فيلم من الواقع، لا مؤثرات فيه من أي نوع. إنه فيلم أميركي لا يموت فيه البطل.
=======
* مقدمة "الجديد"
أشجار من عمر الأرض شبه لهم أنها منصات إطلاق كتب مدرسية تصوروها خرائط وإحداثيات لألفباء السلاح مستودع مفخخ "بالجوز واللوز" ظنوه لزوم "الحشوات" الصاروخية وبيوت وأرزاق عمرها أصحابها بملح العين و"كبروها" بعرق الجبين.
هذا هو بنك أهداف العدو الإسرائيلي الذي اتضح نهارا بعد غارات الليل العنيفة التي شنها على قرى مقيمة على يسار الجنوب وأدخلتها إسرائيل في دائرة النار.
العدوان المتجدد ضمن حرب من طرف واحد باتت جزءا من حاضر اللبنانيين وعلى إيقاعها يسيرون يومياتهم في ظل انسداد الأفق ودخول الأوضاع نفق المجهول مع إطلاق إسرائيل رصاصة "الرحمة" على لجنة الميكانيزم.
والسيناريو الذي تجري كتابة أحداثه في تل أبيب للمرحلة المقبلة بمباركة أميركية وعلى ما تقدم فإن ما يهم نحو مئتي عائلة تشردت ليل أمس أن تجد سقفا يؤويها وحلا يبعد عنها وعن الجنوبيين تجرع المر من كأس الاعتداءات اليومية.
كأس الاستنزاف هذه حملها رئيس الحكومة نواف سلام إلى دافوس ومن منتداه الاقتصادي وجه الإصبع مباشرة نحو الطرف الأميركي للضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية مع حشد المجتمع الدولي واستخدام الوسائل الدبلوماسية والسياسية المتاحة لتحقيق هذا الهدف, بما فيها عدم الممانعة في توسيع مشاركة مدنيين لبنانيين لتفعيل عمل الميكانيزم متى دعت الحاجة.
وزع لبنان "قواه الذاتية" بين دافوس وباريس حيث يجري رئيس الحكومة مروحة لقاءات أبرزها غدا مع الرئيس الفرنسي في وقت يعد قائد الجيش رودولف هيكل ملفاته لوضعها على طاولة البحث في واشنطن.
وبحسب المعلومات فإن هيكل سيعرض مقاربة قيادة المؤسسة العسكرية الأمنية مع التشدد في الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الدخول في أتون المحظور من خلال نقل نموذج الجنوب في حصر السلاح وتطبيقه على الشمال.
أما ما وراء الكواليس فإن التواصل بين بعبدا وحارة حريك "مفقود الأثر" في حين رصد تتبع الأثر بين عين التينة وطهران إمكان قيام النائب علي حسن خليل معاون الرئيس نبيه بري بزيارة هي الثانية إلى إيران وإن أعطيت تأشيرتها تحت عنوان المشاركة في أحد المؤتمرات, فإنها وبحسب المعلومات محملة برسالة من بري إلى القيادة الإيرانية على قاعدة " أنا فاض بيا ومليت".
وإلى حين "تحميض" صورة المشهد الداخلي أبصر ميثاق مجلس السلام النور بزعامة دونالد ترامب وعضوية نحو ستين دولة وفي مراسم رسمية على هامش منتدى دافوس ترك ترامب مفتوحا لانضمام آخرين على وعد أن هذا المجلس سيرسي السلام ويعالج تحديات عالمية.
وعلى "السلام المفقود" في الشرق الأوسط قال "ترامب دافوس" إنه سيفعل شيئا من أجل لبنان من دون الكشف عن الوسيلة وأبدى استعداد واشنطن للحوار مع طهران في حين لم تسقط الضربة على إيران من جدول أعماله وسحب اليد عن زناد استخدام القوة ضد غرينلاند بعد تهديده بالاستحواذ عليها إن لم يكن باللين فبالقوة.
ومن هذا "التكتيك" فإن ترامب لم يلغ أهدافه بل بدل أدوات الوصول إليها عملا بمبدأ "مكيافلي": الغاية تبرر الوسيلة.


