وداع مؤثر لـ هاني شاكر.. بدء مراسم تشييع “أمير الغناء العربي” وسط حضور حزين
في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، بدأت منذ قليل مراسم تشييع الفنان المصري الراحل هاني شاكر، وسط حضور واسع من أفراد عائلته ونجوم الفن والإعلام ومحبيه، الذين توافدوا إلى مسجد أبو شقة في منطقة الشيخ زايد لإلقاء النظرة الأخيرة على “أمير الغناء العربي”.
وحرص منظمو الجنازة على وضع صورة كبيرة للفنان الراحل عند مدخل المسجد، مرفقة بعبارة مؤثرة جاء فيها: “وداعًا هاني شاكر… أمير الغناء العربي، صوت عاش في القلوب وسيبقى خالدًا في وجداننا”، في مشهد لامس مشاعر الحاضرين وأعاد إلى الأذهان المسيرة الطويلة التي صنع خلالها الراحل مكانة استثنائية في عالم الطرب العربي.
ومن المقرر أن يُشيّع جثمان الفنان الراحل عقب صلاة الظهر، قبل أن يُوارى الثرى في مقابر العائلة بطريق الواحات في مدينة السادس من أكتوبر، وذلك بعد وصول جثمانه إلى القاهرة مساء أمس قادمًا من باريس، حيث كان يخضع للعلاج خلال الفترة الأخيرة بعد تدهور حالته الصحية.
وشكّل خبر وفاة هاني شاكر صدمة كبيرة في الوسط الفني العربي، إذ يُعد من أبرز الأصوات التي طبعت ذاكرة الأغنية العربية لعقود طويلة، بعدما نجح في بناء مسيرة غنائية حافلة امتدت لسنوات، قدّم خلالها أكثر من 600 أغنية و29 ألبومًا غنائيًا، تنوعت بين الرومانسي والوجداني والطربي.
ومن أبرز الأعمال التي رسخت حضوره في وجدان الجمهور: “اليوم جميل”، “اسم على الورق”، “أغلى بشر”، “بعدك ماليش”، “أحلى الليالي”، “قربني ليك”، “بحبك يا غالي”، “الحلم الجميل”، “تخسري”، “ليه منحلمش”، “ولا كان بأمري”، “قلبي مالُه”، “صدقني”، “بعشق ضحكتك”، “هو اللي اختار”، “الحب ملوش كبير”، و”يا ريتك معايا”، وغيرها من الأغنيات التي رافقت أجيالًا كاملة.
ولم تقتصر مسيرته على الغناء فقط، بل خاض أيضًا تجارب في التمثيل السينمائي والمسرحي، من خلال أعمال مثل فيلم “عندما يغني الحب” و”هذا أحبه وهذا أريده”، إلى جانب مشاركته في المسرحية الشهيرة “سندريلا والمداح”.
كما ترك الراحل بصمة واضحة على مستوى العمل النقابي، بعدما تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، حيث شهدت فترته عددًا من القرارات والإجراءات التي هدفت إلى تنظيم الساحة الفنية والدفاع عن حقوق الفنانين.
وبرحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية العربية واحدًا من أبرز رموزها الغنائية، وصوتًا استطاع أن يحافظ على حضوره ومحبة جمهوره عبر العقود، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الفن العربي كأحد أهم نجومه وأكثرهم تأثيرًا.


