مرقص: لعدم فهم أن الوزارة سلطة عقابية للإعلام

مارس 19, 2026 - 13:08
 0
مرقص: لعدم فهم أن الوزارة سلطة عقابية للإعلام

 أكّد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص في مقابلة خاصة لـ"النهار"، أن "وزارة الإعلام ليست سلطة قمعية كما يظنّ البعض"، موضحاً "نحن صحيح سلطة، لكننا لا نتعامل كجهة عقابية في حق الإعلاميين، ولا نملك صلاحيات قمعية إلا ضمن حدود ضيّقة تتصل بتطبيق قانون المرئي والمسموع وشروط الترخيص. ونحن لا نقيد ما يُقال أو نلاحق على صحة المعلومات المنشورة، فهذه مهمة تعود إلى القضاء، فيما يقتصر دورنا على الوقاية والتوعية والتدريب وبناء شراكة مع الإعلاميين".

أضاف: "في هذه الحرب، وجّهنا نداءات إلى الإعلاميين والمؤثرين وروّاد مواقع التواصل للابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والنبذ، الذي يفرّق اللبنانيين بدل أن يجمعهم حول أولوياتهم الأساسية، وفي مقدّمها احتياجات النازحين الإيوائية والإغاثية".

وفي السياق عينه، أشار  وزير الإعلام إلى "خطوات عملية اتخذتها الوزارة للحد من انتشار الأخبار غير الدقيقة"، قائلاً: "طلبنا التدقيق في الأخبار وعدم نشرها عشوائياً، وفعّلنا وحدة "فاكت تشيك نيوز" بالتعاون مع اليونسكو لمراجعة المعلومات المتداولة. فالمسؤولية لا تقع على الوزارة وحدها، بل هي مسؤولية اجتماعية ووطنية وأخلاقية مشتركة، لا سيما أن الحرب أوّلُها كلمة".

تابع: "أما المخالفات التي تخرج عن إطار حرية الرأي والإعلام والتعبير، وهي حريات نعدّها مقدّسة ومكفولة بالدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فهي لا تعود ضمن نطاق الحرية، بل تتحوّل إلى جرائم، لأنها تمسّ بالآخرين وبالسلم الأهلي والأمن العام. وهذا المسار يعود إلى القضاء، حيث تتولى الضابطة العدلية تنفيذ قراراته، وتحديداً النيابة العامة التي يمكنها التحرّك عفواً أو بناءً على شكوى أو إخبار، أو بتوجيه من وزير العدل".

وفي ظل تضارب الروايات وارتفاع حدّة الخطاب الطائفي، شدّد على أن "هذا الواقع يستدعي تحرّكاً من وزارة الإعلام، وقد دعونا إلى اجتماع يضم مختلف الوسائل الإعلامية لبحث هذا الخطاب وآليات معالجته. لكن، في المقابل، لا يمكن لوزير الإعلام أن يتجاوز صلاحياته أو يمسّ بصلاحيات القضاء فقط لأنه وزير، فكما نؤكد دائماً استقلاليته، علينا الإقرار بأننا سلطة تنفيذية لا يحق لها القيام بدوره".

وعن الجدل الذي أُثير حول تعميم مزعوم يطلب استبدال كلمة "المقاومة" بـ"حزب الله"، قال الوزير مرقص: "لم يكن لبنان يرغب في دخول الحرب، بل أُقحم فيها. في بدايات الحرب الإقليمية، كان من الدول التي نأت بنفسها عنها، قبل أن يُدخَل إليها قسراً، وهو لا يريد أن يكون جزءاً منها ولا ساحة لحروب الآخرين. من هنا، جاءت قرارات الحكومة واضحة، وهي التي تعبّر عنها وزارة الإعلام، التي لا تصدر مواقف أو تعاميم خارج هذا الإطار، بل تلتزم تنفيذ مقررات مجلس الوزراء".