في عيدها الـ43… ميريام فارس: من طفلة جنوبية إلى “ملكة المسرح”
بمناسبة عيد ميلادها الثالث والأربعين، تعود ميريام فارس لتتصدر المشهد كواحدة من أبرز نجمات الاستعراض في العالم العربي، بعدما بدأت رحلتها الفنية من بلدة كفر شلال في جنوب لبنان وهي في سن مبكرة.
منذ خطواتها الأولى، لم تكن مجرد صوت غنائي، بل مشروع فني متكامل. درست الباليه في الكونسرفاتوار الوطني اللبناني، ونشأت في بيئة دعمت موهبتها؛ فوالدها صمم لها إطلالات لافتة مثل “أظافر الذهب”، بينما تولت والدتها وشقيقتها إدارة صورتها الفنية وصقل حضورها.
انطلاقتها الفعلية جاءت مع ألبوم أنا والشوق عام 2003، لتشق بعدها طريقاً مختلفاً، جمع بين الغناء والاستعراض، وصولاً إلى إحياء الفوازير عام 2010 بأسلوب عصري أعاد للأذهان أعمال نيللي وشيريهان.
لم تكتفِ ميريام بالنجاح الفني، بل دخلت عالم الإنتاج من خلال شركتها الخاصة، ووسّعت حضورها الثقافي بتقديم أغانٍ بعدة لهجات عربية. كما اختيرت من قبل جوجل كسفيرة لها في الشرق الأوسط، بعدما تصدرت محركات البحث.
في عام 2025، قدّمت نقلة نوعية عبر كليب “لحبيبي”، حيث شاركت في جميع مراحل صناعته، من الكتابة إلى التوزيع، مؤكدة حضورها كفنانة شاملة تتحكم بتفاصيل أعمالها.
وعلى صعيد التمثيل، خاضت تجربة السينما في فيلم سيلينا عام 2009، ثم أثبتت قدراتها الدرامية في مسلسل اتهام عام 2014، لتبرهن أن حضورها لا يقتصر على المسرح فقط.
أما في حياتها الشخصية، فتفضّل الخصوصية، إذ تزوجت عام 2014 من رجل الأعمال داني ميتري، وتحافظ على إبقاء عائلتها بعيداً عن الأضواء، مع مشاركة لحظات مختارة من أمومتها مع طفليها.
هكذا، تستمر ميريام فارس في ترسيخ مكانتها كـ”ملكة المسرح”، ليس فقط بفضل موهبتها، بل بقدرتها على التطور وصناعة هوية فنية خاصة بها.


