حاصباني: لا يمكننا القبول بموازنة لا تشبه ما طرحته الحكومة وتعيد الهدر إلى زمن يفترض أن يكون ولى

يناير 29, 2026 - 18:33
 0
حاصباني: لا يمكننا القبول بموازنة لا تشبه ما طرحته الحكومة وتعيد الهدر إلى زمن يفترض أن يكون ولى

اعتبر النائب غسان حاصباني، خلال جلسة مناقشة موازنة 2026، أنّ الموازنة تُظهر نفسًا إصلاحيًا محدودًا من حيث ضبط النفقات وتحسّن الإيرادات مقارنة بالعام الماضي، لكنها لا تشكّل إنجازًا نوعيًا ولا تعكس إصلاحًا بنيويًا حقيقيًا، لافتًا إلى أنّها ما زالت بلا قطع حساب وتعكس قصورًا واضحًا في مقاربة الإصلاحات الأساسية.

وأشار حاصباني إلى أنّ إقرار الحكومة بعدم قدرتها على تسديد ديونها لمصرف لبنان وإعادة الرسملة المطلوبة يعكس عجزًا عن زيادة الإيرادات وخفض النفقات عبر الإصلاحات الكبرى، وفي مقدّمها تحسين التحصيل الضريبي والجمركي، تحصيل الغرامات على التعديات، والإدارة الفاعلة لأصول الدولة، معتبرًا أنّ هذه الإصلاحات مرتبطة ببسط سيادة الدولة وهيبتها.

وانتقد تأخّر الحكومة في التفاوض مع حاملي سندات اليوروبوند رغم ارتفاع أسعارها في الأسواق، محذّرًا من كلفة إضافية على الدولة في ظل غياب خطة مالية متكاملة ومتّفق عليها مع صندوق النقد الدولي، تُحدَّد فيها المسؤوليات والأرقام بوضوح وتحمي حقوق المودعين.

كما شدّد على أنّ الموازنة تعكس استمرارية نهج قديم من خلال قوانين برامج غير منفّذة ومؤسسات وهيئات تشكّل عبئًا غير مبرّر على الخزينة، داعيًا إلى إعادة النظر بها أو إلغائها، وإجراء مسح شامل لتقييم جدواها.

وانتقد إدخال اقتراحات ضريبية خلال مناقشات لجنة المال والموازنة من دون رؤية اقتصادية واضحة أو تفويض حكومي صريح، معتبرًا أنّ بعضها قد يعرّض لبنان لمخاطر مالية وقانونية، وداعيًا إلى استثناء هذه التعديلات وإحالتها إلى مشاريع قوانين مستقلة.

وختم حاصباني بالتأكيد أنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ باحترام الدستور والأصول القانونية ووقف الممارسات الخاطئة، محذرًا من إقرار موازنة معدّلة تُعيد الهدر وتقوّض عمل الحكومة بدل أن تشكّل مدخلًا فعليًا للإص