"لقاء الهوية والسيادة": طريق الخلاص دولة مدنية تلتزم الشفافية وتؤمن بثقافة الحياة
عقد المجلس السياسي لـ"لقاء الهوية والسيادة" اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه، وحضور مرافقي اللقاء سيادة المطران غي بولس نجيم والشيخ سامي عبد الخالق والأعضاء.
وفي نهاية الاجتماع، أشار سلامه في بيان، الى أن "اللقاء توقّف عند الارشادات التي أرسلها قداسة البابا لاوون الرابع عشر في كلماته التي ألقاها خلال زيارته الاستثنائية، التي وضعت صورة لبنان الرسالة ودوره كصانع للسلام تحت المجهر الدولي، مؤكّدًا أهمية المصالحة مع الذات ومع الآخر تمهيدًا لمستقبل مشترك يُزيّنه سلام داخلي، سلام مع الخارج، وحلم لبنان الموحّد، معلنًا في لحظة المغادرة: " يا لبنان، قُم وانهَض! كن بیتًا للعدلِ والأخوّة! كن نبوءةَ سلامٍ لكلّ المشرق".
واعتبر "في هذا الاطار، أنّ اتفاق الطائف أوقف الحرب الداخلية بقوّة الاحتلال السوري، اختلف اللبنانيون على تفسيره وزوّروا معناه متسلحين بسطوة الوصاية وبسلاح الرشوة اللذين أسسا لثقافة فساد لا تزال تغزو حياتنا اليومية حتى اليوم، رغم ذلك تجاوز اللقاء السلبيات المتراكمة وعرض على مختلف القوى السياسية الوازنة، رؤية جديدة للبنان: دولة مدنية لامركزية حيادية تهدف إلى إعادة الروح والحياة لاتفاق الطائف بعد عقدين على موته السريريّ خلال عهود الوصايات الإقليمية والدولية في آن".
وقال: "كما حاول اللقاء من خلال وثيقته معالجة الشعور بالغبن عند المسلمين والشعور بالقلق عند المسيحيين من أجل التأسيس لمصالحة وطنية صلبة تُحَصّن الوطن في زمن تموضع المشرق من جديد، وتلاقي السلام قبل أن يُفرض علينا سلام الآخرين".
ودعا "السلطة الدستورية اللبنانية أن تلتقط الفرصة الذهبية التي أعطاها إياها قداسة الحبر الأعظم في زيارته للبنان، وتقتحم حواجز الحوار والسلام دون تردّد أو خجل، ففترات السماح التي كسبها لبنان لم تُنقذ وجوده، وتعيين السفير كرم رئيساً للجنة التفاوض قد يُعطينا فترة سماح إضافية تنتهي مفاعيلها خلال أسابيع إذا لم نتخل عن لغتنا المتحجّرة ونطوي زمن الانصياع إلى غير رجعة".
وناشد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "رعاية حوار وطني يشارك فيه السياسيون والقوى الحية في المجتمع المدني، للتفاهم على العناوين الأساسية التي يجب أن تقوم عليها سلامة لبنان ووحدته، كما يدعو فتح أبواب مجلس النواب لإدارة حوار موازٍ ليس فقط بين النواب الملتزمين بقوى المنظومة منذ ثلاثة عقود بل ليضمّ القوى الحية في المجتمع اللبناني لتتشارك معهم من خلال لجان مشتركة للدراسة والبحث والتخطيط من أجل اكتشاف طرق الخلاص، وطريق الخلاص واحدة: دولة مدنية تلتزم الشفافية، تؤمن بثقافة الحياة، وتعيش ثقافة السلام التي وحدها تعطي للبنان معناه الحقيقي كوطن يرعى العدالة والمساواة بين أبنائه، الحياة للبنان".


