العلامة فضل الله: الوطنيّة تقتضي القيام بدور الإطفائيّ لإخماد نار الغرائز الطائفية المدمرة للجميع
أسف العلامة السيد علي فضل الله ل"التدني والانحدار الحاصل في الخطاب السياسي والإعلامي الذي بلغ حد الإساءة لكل القيم مما لا يقبله منطق ديني أو أخلاقي أو إنساني أو وطني".
وأشار إلى "أننا في مرحلة نحن بأمس الحاجة فيها إلى تعزيز الوحدة الدّاخليّة في مواجهة التّحدّيات الّتي يتعرّض لها الوطن في أرضه ومستقبله ومصيره، ما يجعله في أمس الحاجة إلى إبعاد ساحته عن أي توتير داخلي يستغله الأعداء لإضعاف هذا البلد".
وطالب "كلّ المواقع السّياسيّة والدّينيّة والإعلاميّة بالتّنبّه إلى ما تؤدّي إليه كلماتهم ومواقفهم من سلبيّات على الصّعيد الوطنيّ والطّائفيّ، ليكون التّعبير عنها مستندًا إلى الحجّة والدّليل وتحقيق المصلحة الوطنيّة، وإعلان الرّفض الكامل لكلّ ما يبثّ من على الشّاشات ومواقع التّواصل من شحن طائفيّ أو مذهبيّ أو سياسيّ".
ودعا "الواعين والحرصاء على سلامة السّاحة الدّاخليّة والوحدة بين كلّ مكوّنات الوطن إلى أن لا تواجه الخطيئة بالخطيئة والتّحريض بالتّحريض المضادّ منبّهًا إلى أنّ الدّور الّذي يجدر بكلّ مسؤول وقياديّ أو جهة سياسيّة أو دينيّة هو أن لا ينساق في الحملات الانفعاليّة بما يؤجّج الفتنة، بل القيام بدور الإطفائيّ الوطنيّ الّذي يعمل على إخماد نار الغرائز الطّائفيّة والسّياسيّة الّتي إن استعرت لن يبقى لا الوطن ولا أحد من مكوّناته بمنأى عنها".
ودعا "الدّولة الحريصة على مواطنيها وسلامة الوطن أن تمارس بنزاهة دورها القانونيّ في مراقبة الإعلام ومحاسبته إذا تجاوز الخطوط الوطنيّة الحمراء"، مطالبًا "من يملكون وسائل الإعلام أن يمارسوا مسؤوليّاتهم الوطنيّة، ويمتنعوا عن أن يكونوا بوقًا لأصوات الفتنة وللمصطادين في الماء العكر".


