"أطباء بلا حدود": لن نشارك أسماء موظفينا الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية وطردنا من غزة والضفة سيخلف آثارا مدمرة

يناير 30, 2026 - 20:57
 0
"أطباء بلا حدود": لن نشارك أسماء موظفينا الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية وطردنا من غزة والضفة سيخلف آثارا مدمرة

أشارت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان، إلى أنها "لن تشارك قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية في الظروف الحالية، وذلك بعد أشهر عدة من محاولات التواصل غير المثمرة مع السلطات الإسرائيلية، وفي ظل غياب أي ضمانات تكفل سلامة موظفينا أو تتيح لنا إدارة عملياتنا بشكل مستقل".

وقالت: "في آذار 2025، أعلنت السلطات الإسرائيلية قرارا يلزم المنظمات الراغبة في التسجيل تقديم معلومات شخصية عن موظفيها. ومنذ البداية، أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء هذا الإجراء، لا سيما في ظلّ ما يتعرض له العاملون في القطاعين الطبي والإنساني من ترهيب واعتقالات تعسفية واعتداءات. ومنذ تشرين الأول 2023، قتل 1,700 عامل في المجال الصحي، إضافة إلى 15 من زملائنا في أطباء بلا حدود. وفي 30 كانون الأول، أعلنت السلطات الإسرائيلية انتهاء صلاحية تسجيل المنظمة السابق، وهو ما يستوجب توقفها عن العمل في غضون 60 يوما".

أضافت: "في إطار السعي لاستكشاف كل الخيارات المتاحة، رغم محدوديتها لمواصلة تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة، أبلغنا السلطات الإسرائيلية في 23 كانون الثاني استعدادنا لمشاركة قائمة محددة بأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين كإجراء استثنائي ووفقا لمعايير واضحة مع إيلاء الأولوية القصوى لسلامة موظفينا. وقد جاء هذا الموقف بعد مشاورات مع زملائنا الفلسطينيين، مع التأكيد بشكل قاطع على عدم مشاركة أي معلومات عن الموظفين من دون الحصول على موافقة صريحة من الأفراد المعنيين. ومع ذلك، ورغم الجهود المتكررة المبذولة، تبين خلال الأيام الأخيرة أننا لم نتمكن من التوصل إلى تفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن ضمانات ملموسة. وشملت هذه الضمانات التأكيد على أن تُستخدم أي معلومات تتعلق بالموظفين حصريًا للغرض الإداري المُعلن، وألا تؤدي إلى تعريض زملائنا لأي مخاطر، وأن تحتفظ منظمة بالسيطرة الكاملة على الشؤون المتعلقة بالموارد البشرية وإدارة الإمدادات الطبية الإنسانية، إضافة إلى وضع حدّ لجميع المنشورات والمواد الإعلامية التي تُسيء إلى سمعة المنظمة أو تُقوّض سلامة موظفيها".

وتابعت: "نتيجة لذلك، وفي ظل غياب هذه الضمانات الواضحة، قررنا عدم المضي قدما في مشاركة أي معلومات تتعلق بالموظفين في الظروف الراهنة. ولم تتم مشاركة أي معلومات حول الموظفين مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق. وفي خضم الكارثة الإنسانية المتواصلة في غزة وتصاعد العنف الشديد ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية، تُجبر السلطات الإسرائيلية المنظمات الإنسانية على مواجهة خيار مستحيل يضعها أمام مفاضلة قاسية بين مشاركة معلومات حساسة عن موظفيها أو الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية الحيوية للمرضى".

واعتبرت المنظمة أن "طردها من غزة والضفة الغربية سيخلف آثارا مدمّرة، إذ يواجه الفلسطينيون شتاء قاسيا، في ظل منازل مدمرة وحاجات إنسانية ملحة"، مشيرة إلى أن "الأوضاع الإنسانية لا تزال شديدة القسوة، فقد قتل نحو 500 شخص منذ تشرين الأول، وتعرّضت الخدمات الأساسية لدمار واسع بما في ذلك الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية والوقود وسبل العيش. كما أصبح النظام الصحي شبه مشلول، في ظل توقّف العديد من الخدمات المتخصصة مثل علاج الحروق"، وقالت: "في عام 2025 وحده، قدمنا نحو 800 ألف استشارة طبية وأجرينا ولادة واحدة من بين كل ثلاث الولادات ودعمنا واحدًا من بين كل خمسة أسرّة في المستشفيات، علما أنّ هذه الخدمات الحيوية يصعب تعويضها".

وأكدت المنظمة أنها "لا تزال منفتحة على الحوار المستمر مع السلطات الإسرائيلية، بهدف الحفاظ على عملياتها الطبية الحيوية في غزة والضفة الغربية المحتلة، وضمان استمرار قدرتها على تقديم الرعاية الطبية الأساسية والمنقذة للحياة لأولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إليها".