محفوض مكرما وزير الخارجية: قال ما يجب قوله حيث لا يتوقع الآخرون وتحمل كلفة الموقف لأن لبنان يستحق

يناير 30, 2026 - 17:17
يناير 30, 2026 - 17:18
 0
محفوض مكرما وزير الخارجية: قال ما يجب قوله حيث لا يتوقع الآخرون وتحمل كلفة الموقف لأن لبنان يستحق

كرم رئيس حزب "حركة التغيير" ايلي محفوض وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بحفل غداء حضره سفراء: الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، فرنسا هيرفيه ماغرو، مصر علاء موسى وممثل سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري الموجود في الرياض السكرتير الاول للسفارة احمد الزهراني، النواب: اشرف ريفي، بيار بو عاصي، زياد حواط، مروان حمادة، ميشال معوض، الياس الخوري وكميل شمعون، الوزير السابق ريشار قيومجيان، جوزيف جبيلي وشارل جبور ووليد عبود ومنسقة الإعلام في "حركة التغيير" ساميا خدّاج.

وقال محفوض: "نلتقي اليوم لا في مناسبة بروتوكولية، بل في محطة سياسية واضحة المعنى، نلتقي لتكريم تجربة اختارت المواجهة حيث لا يتوقع الآخرون، والوضوح حيث يُفضَّل الغموض، والموقف حيث تُسوَّق المسايرات تحت عناوين الواقعية السياسية".

اضاف: "يوسف رجي ليس وزيرا عابرا في مرحلة عادية. يوسف رجي في قلب مرحلة من أعقد المراحل، حيث الضغوط كثيفة، والإغراءات كثيرة، وكلفة الموقف مرتفعة. ومع ذلك، اختار أن يكون جريئا، ثابتا، ومباشرا، لا يمسك العصا من وسطها، ولا يختبئ خلف دوزنات أو مسايرات. ما ميّز هذه التجربة هو التعامل مع الموقع الوزاري كمسؤولية دولة، لا كمساحة إدارة توازنات أو تدوير مواقف".

وتابع: "في أكثر من محطة، كان القرار واضح المرجعية، والخطاب منسجما مع ما يفترض أن تمثله الدولة في الخارج. لم تكن المواقف سهلة، ولا الظروف مريحة، لكن إدارة السياسة الخارجية جرت بمنطق أن الدولة، حين تتكلم، تفعل ذلك باسم مؤسساتها، وتتحمل النتائج. هذا الأداء أعاد الاعتبار لفكرة أساسية: أن الموقع، حين يُدار بانضباط سياسي ومؤسساتي، يمكن أن يكون عنصر استقرار، لا عامل توتير أو ارتباك. هو ابن القضية اللبنانية، وابن المقاومة اللبنانية، ولذلك رأيناه نبراسا مقداما، قويا، ماسكا بقراره، غير محكوم بحسابات التكيف مع الخارج، ولا بذرائع الواقعية السياسية التي غالبا ما تستخدم لتبرير التراجع. مواقفه لم تكن صدى بل قرارا، ولم تكن رد فعل بل فعلا محسوبا ومسؤولا".

وقال: "في السياسة الخارجية، أعاد الاعتبار لفكرة الدولة التي تعرف ماذا تريد، وتقول ما تريد، وتتحمل كلفة ما تقول. دولة تفاوض من موقع الندية، لا التبعية، وتحاور من موقع القوة، لا الحاجة. وهذا لم يكن خطابا، بل مواقف واضحة ومسجلة في لحظات كان الصمت فيها أسهل".

اضاف: "نحن لا نكرم موقعا، بل طريقة استخدام الموقع. نكرم مسؤولا حول وزارة الخارجية إلى أداة دفاع عن القرار الوطني، لا إلى منصة استهلاك سياسي أو تدوير زويا. وفي زمن اختلطت فيه الأدوار، اختار أن يبقى في موقع المسؤول لا المعلق. لبنان لا يحتاج إلى خطابات أعلى صوتا، بل إلى أداء أكثر انضباطا. ولا يحتاج إلى مواقف متقلبة، بل إلى سياسات واضحة، قابلة للاستمرار. وهذا يتطلب إرادة سياسية، واحتراما للقانون، وتحملا للمسؤولية، من دون نقلها أو تبرير التقصير".