ماهر حمود: مؤيدو القيادة في إيران والمتمسكون بها كتلة قوية تؤمن الدعم الشعبي الكافي للإستمرار
رأى رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي، أنه "كان من الواجب على الأمة وخاصة على علمائها والنخب والحركات الإسلامية عند انطلاقة الثورة الإسلامية في إيران عام ١٩٧٩، وخاصة بعدما أثبتت صدقها والتزامها الاستثنائي بقضية فلسطين وسائر قضايا الأمة، وفي صدقها الذي لا يحتاج إلى دليل في مواجهة الاستكبار الأميركي، كان من الواجب على الأمة أن تشهد بالحق وأن تقف مع أهل الحق".
وقال: "ليس ثمة مكان في العالم الإسلامي كله ومن ضمنه العالم العربي، غير خاضع للنفوذ الأميركي غير إيران، والسبب الرئيسي هو ذلك الوعي السياسي الكامل وتلك القوة الشعبية الهائلة التي رافقت انتصار الثورة، ولا تزال، حيث أن مؤيدي القيادة في إيران والمتمسكين بها كتلة قوية متماسكة مؤمنة دعما شعبيا كافيا للإستمرار ويحسب لها الغرب الف حساب".
اضاف: "برأينا وفي ضوء المعطيات الحالية، يصعب أن يقدم ترامب على مغامرة العدوان على إيران بعد أن ظهرت المعطيات الدامغة:
1 - إيران تملك الصواريخ العابرة التي أصابت سابقا، ويمكن أن تصيب أماكن مهمة وحساسة في إسرائيل وفي القواعد الأيمركية المنتشرة في المنطقة.
2- لا يوجد بديل عن النظام في حال سقط، لا سمح الله، وبالتالي فإن الفوضى ستنتشر في المنطقة.
3- يمكن كردة فعل أن يتم إغلاق مضيق هرمز، مما يهدد الاقتصاد العالمي، حيث يمر فيه 20 بالمئة على الأقل من نفط العالم.
4- ظهرت معارضة حقيقية لمغامرات ترامب في أميركا، حتى من داخل الحزب الجمهوري، وفي أوروبا وسائر العالم، مما ينذر بعواقب سياسية وخيمة.
5- موقف حلفاء أميركا في الخليج والعالم العربي معارض بشكل قاطع.
6- لقد اصبحت حجج ترامب واضحة: اعدام المتظاهرين وحرص على الشعب الايراني او الزعم ان ثمة قنبلة نووية اصبحت جاهزة".
وتابع: "نحن نؤكد بدورنا من وجهة النظر الإسلامية، أن إيران بديل عمن تخلى عن فلسطين، ونرى أن هذه الدولة بسبب شعاراتها الصادقة، ستبقى حتى يوجد في الأمة من يحمل هذه الراية، وان إيران بكل ما حققت مستعدة لأن تكون خلف قيادة أخرى من العالم الإسلامي ترفع نفس الشعارات وتصدق بها، فليس من هوايتها كما نرى أن تتسلط وأن تتولى القيادة، وأن تبسط النفوذ الفارسي، ولكن هي ملتزمة بشعاراتها الصادقة".
وقال حمود: "لقد راهنت أميركا لدى سقوط الشاه، على أن تكون إيران دولة إسلامية بالاسم فقط، وأن يكون لها النفوذ القوي من خلال الطاقم الذي كان حول الإمام الخميني في بداية الأمر أزاحهم الإمام بضربة واحدة وأتى بالمقربين إليه، عندها أيقنت أميركا أن لا خير لها في هذه الثورة. ولكن البعض لا يزالون يعيشون تلك المرحلة ان اميركا لا تزال تراهن على ايران، وان الصراع معها شكلي وليس حقيقيا".


