العلامة فضل الله محاضر في ذكرى الاسراء والمعراج: النهوض بالبلد لا يتحقّق إلّا عبر ورشة إصلاح حقيقيّة تعزّز الثقة بالدولة ومؤسّساتها
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، تناول خلاله أبعاد المناسبة الدينية وتداعيات التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. وأكد أنّ الإسراء والمعراج يشكّلان جزءًا أساسيًا من مسيرة الرسالة، ويعكسان وحدة الرسالات السماوية، ما يرسّخ منطق الانفتاح والتلاقي بين أتباع الديانات.
وشدّد على ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى ورفض أيّ محاولة للتخلّي عنه، معتبرًا أنّ إنكار وجوده في فلسطين يخالف النصوص القرآنية الصريحة. ودعا إلى إحياء هذه الذكرى لما تحمله من معانٍ دينية وإنسانية، ولمسؤولية المسلمين في الدفاع عن المقدّسات ونصرة الشعب الفلسطيني.
وفي الشأن السياسي، حذّر من الأطماع الصهيونية في لبنان والمنطقة ومحاولات فرض التطبيع بالقوة، منتقدًا أصواتًا داخلية تبرّر العدوان بما يهدّد الوحدة الوطنية. وأكد أنّ الشيعة مكوّن أساسي في لبنان، ولا يحملون مشروعًا خاصًا بل يسعون إلى دولة عادلة قائمة على المواطنة والانفتاح العربي.
كما تطرّق إلى مسار الإصلاح، معتبرًا أنّ أي إجراءات قضائية لمكافحة الفساد تبقى إيجابية إذا اتسمت بالجدية والاستمرارية، وشكّلت مدخلًا فعليًا للمحاسبة واستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها.


