العلامة فضل الله: تبرير العدوان مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا والحكومة مطالبة بموقف موحّد يحمي السيادة
ألقى العلّامة السيّد علي فضل الله خطبتي الجمعة، فتناول في خطبته الدينيّة فضل شهر شعبان، داعيًا إلى إحيائه بالصيام والعبادة والذكر، والاقتداء برسول الله (ص) في الاهتمام به، ولا سيّما ليلة النصف من شعبان، لما لهذا الشهر من دور في تزكية النفوس والاستعداد الروحي لشهر رمضان ومواجهة التحدّيات.
وفي الشأن السياسي، أدان الاعتداءات الإسرائيليّة المستمرّة على الجنوب والبقاع وعمليات الاغتيال والتدمير، معتبرًا أنّها تؤكّد أنّ أهداف العدوّ تتجاوز مسألة السلاح إلى تحقيق مكاسب أمنيّة واقتصاديّة وسياسيّة. ودعا الدولة اللبنانيّة إلى تحمّل مسؤوليّتها في حماية السيادة ووقف الاعتداءات، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتوفير الغطاء السياسي له، إلى جانب تفعيل الجهود الدبلوماسيّة لإلزام العدوّ بتنفيذ وقف إطلاق النار.
كما شدّد على ضرورة تعزيز الوحدة الداخليّة بين اللبنانيّين ومنع العدوّ من استغلال الخلافات، منتقدًا أي مواقف رسميّة تبرّر العدوان، ومطالبًا بموقف حكومي موحّد يحفظ السيادة ويطمئن المواطنين.
وتطرّق إلى التهديدات ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، معتبرًا أنّ الاحتجاجات استُغلّت في ظل العقوبات والضغوط، وحيّا وحدة الشعب الإيراني، داعيًا الدول العربيّة والإسلاميّة إلى التضامن لمنع أي عدوان، ومؤكّدًا أنّ رفع العقوبات لا الحرب هو السبيل لدعم الشعب الإيراني.
وختم بإحياء ذكرى الإسراء والمعراج، مؤكّدًا الترابط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وداعيًا المسلمين وأتباع الديانات السماويّة إلى توحيد الجهود لحماية المسجد الأقصى من التهويد والاعتداء، والدفاع عن المقدّسات كشرط للكرامة واحترام الأمم.


