إطلاق أوراتوريو «أسافر وحدي ملكًا» في بيروت تتويجًا لمئوية منصور الرحباني
عقد مؤتمر صحافي في المكتبة الوطنية، بحضور وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، ومؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي هدى إبراهيم الخميس، أعلن خلاله المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني تفاصيل الأوراتوريو السيمفوني الملحمي «أسافر وحدي ملكًا»، الذي تحييه الفنانة هبة طوجي في 13 و14 من الشهر الحالي، في كنيسة مدرسة القلب الأقدس – الفرير – الجميزة، تتويجًا لمختلف الأنشطة التي شملتها فعاليات مئوية منصور الرحباني.
ويستند الأوراتوريو إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني «أسافر وحدي ملكًا»، ويقام برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وهو من إنتاج مشترك بين أسامة الرحباني ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومؤسستها هدى إبراهيم الخميس، ضمن برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج، الذي يقام برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي.
والأوراتوريو من تأليف موسيقي لأسامة الرحباني، تؤديه هبة طوجي بمشاركة الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، إلى جانب جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة.
وفي كلمته، قال وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة: «بالأمس تمامًا، سافر رحباني ملاكًا إلى حيث نحن جميعًا ذاهبون. كم أعطت هذه العائلة، وكم سافروا ملوكًا. نحن هنا لنتحدث عن أحد أعظمهم، منصور الرحباني، الذي يسافر ملكًا في ذكرى مئويته، بعدما ترك لنا كنوزًا من الشعر والغناء».
وأضاف: «من واجبنا البديهي، كقيمين على الثقافة والذاكرة، أن نرحب بكل من أخذ المبادرة لإحياء هذه المئوية. وأشكر جميع من ساهم في إنجاحها، بدءًا بأسامة الرحباني، كاتب وملحن هذا الأوراتوريو الذي سيخلّد المناسبة، مرورًا بهبة طوجي التي ستؤديه، وصولًا إلى مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون برئاسة السيدة هدى إبراهيم الخميس، التي كان لها دور محوري في تفعيل الثقافة في دولة الإمارات ودعمها خارج حدودها».
وتابع: «أشكر أيضًا جوقة جامعة سيدة اللويزة، التي ستشارك إلى جانب الأوركسترا القادمة خصيصًا من الخارج لإحياء هذه المئوية. ووزارة الثقافة، إذ تحتضن هذا المؤتمر الصحافي، إنما تقوم بواجبها الطبيعي تجاه الثقافة والذاكرة الوطنية».
من جهتها، قالت هدى إبراهيم الخميس: «نحتفي اليوم بقامة إبداعية كبرى هو منصور الرحباني، ضمير عالمنا العربي وإنسانيتنا المشتركة، وسارد حكاية إبداعنا بتواضع نبيل، وشعرية أصيلة، وريادة فنية وموسيقى متفرّدة».
وأضافت: «ترك منصور الرحباني إرثًا عريقًا أغنى حياتنا وأرواحنا وأحلامنا، وعبّر من خلال منجزه الإبداعي عن أفراحنا وهمومنا وذاكرتنا الجماعية. لقد منحنا مفاتيح حدائق الجمال وفضاءات الخيال، حيث تلتقي الشعرية والغنائية بالحقيقة والواقع».
وختمت: «كانت رحلته الإبداعية موجهة دومًا ببوصلة القيم والرفعة والانتماء، ونحن في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومهرجان أبوظبي نرفع عاليًا راية الثقافة العربية، ونحتفي بإرث المبدعين الذين مهدوا الطريق لأجيال الحاضر والمستقبل».
بدوره، استذكر أسامة الرحباني مسيرة التعاون المثمر مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومؤسستها هدى إبراهيم الخميس على مدى السنوات، معتبرًا أن أوراتوريو «أسافر وحدي ملكًا» يشكل ذروة هذا التعاون، وتكريمًا يليق بمكانة منصور الرحباني الفكرية والإنسانية والفنية، وبالإرث الذي تركه في الوجدان العربي.


