مفتي الهرمل: حذار من تحويل الأزمات الاقتصادية إلى وسيلة ضغط سياسي تمس السيادة الوطنية
أشار مفتي الهرمل الشيخ علي طه في خطبة الجمعة، الى "سياسات الهيمنة الأميركية وانعكاساتها على دول المنطقة والعالم، ولا سيما من خلال العقوبات الاقتصادية والحصار المالي"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة تعتمد نهج العقوبات كأداة ضغط سياسي، وهذا المسار لا يستهدف الأنظمة فحسب بل يطال الشعوب مباشرة"، مستشهدا بتجارب دول عدة وفي مقدمها فنزويلا، حيث "أدت العقوبات إلى أزمات معيشية حادة رغم امتلاك البلاد موارد طبيعية كبيرة، ولا سيما النفط".
ورأى أن "ما يجري في المنطقة يندرج في سياق دعم أميركي مطلق لإسرائيل، سياسيا وعسكريا، على حساب حقوق الشعوب العربية، وهذا الدعم يشكل عنصرا أساسيا في زعزعة الاستقرار الإقليمي واستمرار الحروب والاعتداءات".
وفي الشأن اللبناني، شدد مفتي الهرمل على أن "لبنان يتأثر بشكل مباشر بالسياسات الاقتصادية والمالية الدولية"، محذرا من "خطورة الارتهان للخارج ومن تحويل الأزمات الاقتصادية إلى وسيلة ضغط سياسي تمس السيادة الوطنية". ودعا إلى "قراءة واعية للوقائع الاقتصادية بعيدا من التضليل، وإلى تحمل المسؤوليات الوطنية في مواجهة التحديات".
وأكد أن "مواجهة هذه السياسات تمر عبر التمسك بالثوابت الوطنية، وتعزيز مناعة المجتمع، ورفض الخضوع لمنطق الإملاءات الخارجية"، داعيا إلى "وحدة الموقف الداخلي في مواجهة الضغوط، وحماية كرامة الشعوب وحقوقها".
وشدد على أن "الوعي الشعبي هو الأساس في إفشال مشاريع الهيمنة"، داعيا إلى "التمييز بين الشعارات الإنسانية التي تُرفع وبين الممارسات الفعلية التي تؤدي إلى الحصار والتجويع وزعزعة الاستقرار".


