هرج ومرج خلال الاستجواب أمام الجنايات… ماذاجرى في جلسة محاكمة فضل شاكر؟
أدلى الفنان فضل شاكر بإفادته أمام محكمة الجنايات في بيروت في ملف أحداث عبرا، نافيًا أي صلة له بمحاولة القتل، ومكشفًا تفاصيل خلافه مع أحمد الأسير، والتهديدات التي تعرّض لها، والإشكال الذي وقع خلال جلسة الاستجواب.
شهدت جلسة محكمة الجنايات في قصر العدل في بيروت، المخصّصة لملف أحداث عبرا، تطوّرًا لافتًا خلال استجواب الفنان فضل شاكر، في ظل متابعة أمنية وإعلامية مشددة، حيث قدّم إفادة مطوّلة تناول فيها تفاصيل المرحلة التي سبقت اندلاع المواجهات، وخلفيات خلافه مع الشيخ أحمد الأسير، إضافة إلى ظروف مغادرته لبنان.
وبحسب ما نُقل عن مصادر قضائية، نفى شاكر مجددًا أي صلة له بمحاولة قتل مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا هلال حمود، مؤكدًا أمام هيئة المحكمة أن اسمه أُقحم في الملف من دون أي دليل مباشر يثبت تورطه في هذا الاتهام.
وأوضح شاكر، بحسب مصادر اعلامية خلال استجوابه، أن خلافًا نشب بينه وبين الشيخ أحمد الأسير قبل اندلاع أحداث عبرا، مشيرًا إلى أن الأسير طلب منه مغادرة مقر إقامته الواقع فوق مسجد بلال بن رباح، وهو ما استجاب له بالفعل. وأضاف أنه، في تلك المرحلة، كان يعمل على تسوية أوضاع مرافقيه مع الجيش اللبناني تمهيدًا لمغادرته البلاد بشكل قانوني، إلا أن تسارع الأحداث الأمنية حال دون استكمال هذه الخطوة.
وفي سياق متصل، شدد شاكر على أنه لم يؤسس أو يشارك في أي تنظيم مسلح، لافتًا إلى أن الإجراءات التي اتخذها اقتصرت على الاستعانة ببعض أفراد عائلته وأصدقائه لتأمين حمايته الشخصية، بعدما تلقّى تهديدات مباشرة بالقتل، قال إنها صادرة عن جهات مرتبطة بالنظام السوري السابق.
وكشف شاكر أنه تقدّم بعدة شكاوى لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية على خلفية هذه التهديدات، إلا أن تلك الأجهزة، بحسب إفادته، لم تتمكن من اتخاذ إجراءات فعّالة في ذلك الوقت، نتيجة ضعف الإمكانات الأمنية في تلك المرحلة.
كما أفاد بأن منزله تعرّض للحرق بعد سرقة مبلغ مالي قُدّر بنحو مليون دولار أميركي، معتبرًا أن ما جرى كان بدافع سياسي مرتبط بمواقفه المعارضة للنظام السوري السابق.
وتطرّق شاكر أيضًا إلى إسقاط المدّعي لحقوقه الشخصية بحقه، موضحًا أن ذلك حصل بعد دفع مبلغ مالي جرى تسليمه عبر وسيط، في إطار تسوية محصورة بالشق الشخصي من الدعوى، من دون أن يشمل ذلك المسار العام للقضية.
وخلال الجلسة، سُجّل إشكال محدود بين شاكر وممثل النيابة العامة القاضي ميشال الفرزلي، قبل أن يتدخّل رئيس المحكمة لضبط مجريات الاستجواب، طالبًا من شاكر الالتزام بتوجيهات المحكمة، بما في ذلك نزع نظاراته الشمسية أثناء الإدلاء بإفادته.
وبعد انتهاء استجواب شاكر، قررت المحكمة رفع الجلسة لمدة عشر دقائق للاستراحة، على أن تُستكمل بعدها الإجراءات باستجواب الشيخ أحمد الأسير.
وتندرج جلسة اليوم ضمن المسار القضائي المعقّد الذي يلاحق فضل شاكر أمام أكثر من مرجع قضائي، ولا سيما بعد مثوله، يوم أمس، أمام المحكمة العسكرية الدائمة، التي عقدت جلسة برئاسة العميد وسيم فياض للنظر في أربعة ملفات أمنية صدرت بحقه فيها أحكام غيابية سابقة تراوحت بين الأشغال الشاقة من خمس إلى خمس عشرة سنة، بحضور مفوض الحكومة المعاون القاضي نضال الشاعر ووكيلة الدفاع عنه المحامية أماتا مبارك.


