رحل في مثل هذا اليوم عام 2012.. ما لا تعرفونه عن البابا شنودة الثالث
الولادة والنشأة
وُلد البابا شنودة الثالث باسم نظير جيد روفائيل في 3 آب 1923 في قرية سلام بمحافظة أسيوط في مصر.
فقد والدته وهو صغير، فعاش طفولة صعبة تركت أثراً عميقاً في شخصيته، وجعلته يميل إلى التأمل والهدوء منذ سن مبكرة.
نشأ محباً للعلم والقراءة، وبرزت موهبته الأدبية باكراً، فكان يكتب الشعر والمقالات، ما ساهم لاحقاً في تشكيل أسلوبه الخطابي المؤثر.
شبابه والحياة الرهبانية
التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، وتخرّج في قسم التاريخ، ثم عمل مدرساً قبل أن يتجه إلى الحياة الرهبانية.
في عام 1954، التحق بدير السريان في وادي النطرون، حيث ترهّب باسم “أنطونيوس السرياني”، قبل أن يُسام كاهناً ثم أسقفاً للتعليم، وهي المرحلة التي بدأ فيها تأثيره الواسع داخل الكنيسة القبطية.
بابا الإسكندرية (1971 – 2012)
في عام 1971، أصبح بابا للإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ليكون البابا رقم 117 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
خلال أكثر من 40 عاماً:
عزّز دور الكنيسة روحياً وثقافياً
دعم الحوار بين الأديان
وقف مدافعاً عن قضايا المسيحيين في مصر والشرق الأوسط
عُرف بمواقفه الوطنية القوية، خاصة خلال فترات التوتر السياسي
واجه تحديات كبيرة، أبرزها خلافه مع الرئيس أنور السادات، الذي أصدر قراراً بعزله ونفيه إلى دير وادي النطرون عام 1981، قبل أن يعود إلى موقعه في عهد حسني مبارك.
فكره وتأثيره
تميّز البابا شنودة بأسلوب بسيط وعميق في آن، فكان قريباً من الناس، وخطيباً مفوهاً، وكاتباً ترك عشرات الكتب والمقالات التي لا تزال تُقرأ حتى اليوم.
لقّبه كثيرون بـ"بابا العرب"، نظراً لحضوره الإقليمي ودوره في الدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
رحيله (17 آذار 2012)
في مثل هذا اليوم، 17 آذار 2012، رحل البابا شنودة الثالث عن عمر 88 عاماً، بعد صراع مع المرض.
شيّعه مئات الآلاف في جنازة مهيبة في القاهرة، في مشهد عكس مكانته الكبيرة في قلوب المصريين بمختلف طوائفهم.
إرثه
ترك البابا شنودة الثالث إرثاً روحياً وفكرياً كبيراً، وبقي رمزاً للاعتدال والحكمة، وصوتاً للوحدة الوطنية في زمن الانقسامات.


