«لا للتحريض والكراهية.. ونعم للوحدة»… الوزير مرقص يطلق نداء المسؤولية للإعلام
عقد وزير الإعلام بول مرقص اجتماعًا طارئًا للمؤسسات الإعلامية، للتشاور حول سياق الخطاب الإعلامي في مختلف الوسائل الإعلامية، وذلك في ضوء الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة الحساسة، حفاظًا على السلم والاستقرار الداخلي، ودرءًا لخطاب الفتنة والتحريض.
وعن دور اللقاء رأى مرقص «إننا نجتمع اليوم انطلاقًا من إيماننا العميق بالدور الوطني المحوري الذي يؤديه الإعلام، ليس في نقل الخبر فحسب، بل في المساهمة في حماية المجتمع وصون الاستقرار وتعزيز الوعي العام. فالإعلام، خصوصًا في زمن المحن والمآسي والحروب، لا يكون مجرد ناقل للوقائع، بل شريكًا في المسؤولية الوطنية، وضوءًا مسلطًا على حاجات البلاد في زمن الحرب، وفي طليعتها حاجات أهلنا وأخوتنا النازحين".
وفي حديثه عن موجة التحريض التي يشهدها الاعلام اليوم اعتبر مرقص، "إن ما يمر به لبنان اليوم يتطلب أعلى درجات الحكمة والتبصر، ويستدعي منا جميعًا، كل من موقعه، تهدئة النفوس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الهواجس أو التحريض وتغذية الانقسامات. فالكلمة، كما تعلمون، قد تكون عامل طمأنة وبناء، وقد تتحول، إن أسيء استخدامها، إلى أداة توتير وتفتيك".
ولفت الى دور المؤسسات الإعلامية متوجهاً اليها، داعيا الى التحلي بجملة من المبادئ، أبرزها: أقصى درجات المسؤولية المهنية والوطنية التي عُرفتم بها في مقاربة الأحداث والتطورات، والامتناع عن بث أو نشر أي محتوى من شأنه إثارة النعرات أو التحريض أو إحداث الفتنة، لا سمح الله، والتحقق الدقيق من المعلومات قبل تداولها، خصوصًا في ظل انتشار الأخبار المضللة”.
وشدّد على ضرورة" اعتماد خطاب إعلامي بعيد عن الكراهية والحقد، يراعي حساسية المرحلة ويحفظ السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، مع إعطاء الأولوية لما يعزز وحدة اللبنانيين وتضامنهم في مواجهة تحديات زمن الحرب، ولا سيما من خلال تسليط الضوء على حاجات أهلنا وأخوتنا النازحين".
وأكدّ مرقص، أن “وزارة الإعلام، إذ تشدد على حرصها الكامل والشديد على حرية الرأي والتعبير والإعلام المكفولة، تؤكد في الوقت نفسه أن هذه الحرية تقترن دائمًا بالمسؤولية، ولا سيما في الأوقات المصيرية التي تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، وأنتم الأدرى بذلك”.
وختم : “نعوّل على حسكم الوطني وخبرتكم المهنية والتزامكم الأخلاقي المعهود، ونثق بأنكم ستكونون، كما كنتم دائمًا، في طليعة من يحمون لبنان بالكلمة الجريئة والصائبة، وبالموقف الحر والمسؤول في آن معًا”.
داعيا الى العمل سويًا على أن يكون إعلامنا عنصر قوة وتماسك، لا سبب قلق وانقسام.


