ناصر الدين إفتتح مؤتمر الصوم والصحة: إنفاق الوزارة على الإستشفاء زاد خمسة أضعاف ونقلة نوعية تحققت في الدواء لكن الحاجات كبيرة

يناير 24, 2026 - 12:55
 0
ناصر الدين إفتتح مؤتمر الصوم والصحة: إنفاق الوزارة على الإستشفاء زاد خمسة أضعاف ونقلة نوعية تحققت في الدواء لكن الحاجات كبيرة

إفتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مؤتمر "الصوم والصحة" الذي نظمته الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات في فندق فينيسيا، في حضور نقيب الأطباء في بيروت البروفسور بيار شلالا، رئيسة الجمعية الدكتورة هاجر بلوط، ومشاركة أطباء ومحاضرين وباحثين من لبنان وعدد من الدول العربية والخليجية.



وكانت مناسبة تحدث فيها الوزير ناصر الدين عن مشاريع وزارة الصحة العامة والجهود التي تبذلها لتأمين التغطية الإستشفائية والدوائية. وأوضح وزير الصحة العامة أن الحلم الأكبر الذي ينتظره اللبنانيون هو مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي تحول دون تحقيقه الموازنات المالية المحدودة. وعرض الواقع بالأرقام، فأعلن أن لبنان يحتاج إلى مليار دولار لتغطية مرضى وزارة الصحة إستشفائيا بشكل كامل، بحسب دراسات أعدتها لجنة الصحة النيابية، إذ إن عدد اللبنانيين الذين ليس لديهم أي جهة تأمينية أو ضامنة يبلغ حوالى مليون و700 ألف مواطن. وتابع الوزير ناصر الدين أن الدولة أعطت وزارة الصحة العامة لتغطية الإستشفاء 270 مليون دولار، أي ربع القيمة المحددة لتغطية الحاجات بشكل كامل.



أضاف: "أننا لا نريد النظر إلى الجزء الفارغ من الكوب، بل إلى الجزء الملآن، فقد تمكنت الوزارة من الموازنة الموجودة لديها من تأمين تغطية إضافية للإستشفاء حيث تم صرف خمسة أضعاف ما تم صرفه عام 2024 ؛ وبتأكيد من وزير المالية فإن وزارة الصحة العامة هي أكثر وزارة تنفق من موازنتها. وتابع لافتًا إلى أن كل هذا يبقى غير كاف، ولا تزال موازنة وزارة الصحة العامة المخصصة للإستشفاء أقل بحوالى خمسين مليون دولار مما كانت عليه في العام 2019".



وتناول ناصر الدين موضوع الدواء، فلفت إلى حصول نقلة نوعية في هذا المجال تبرز في حصول مرضى الأمراض المستعصية على دوائهم بشكل سريع؛ أضاف أن نسبة الموافقات لم تصل إلى مئة في المئة، ولكن نسبة الرفض لا تتعدى 6 في المئة، مع توسيع كبير في البروتوكولات العلاجية. وتوجه بالشكر لكل العاملين في وزارة الصحة العامة على ما يقومون به من جهد جبار لتوفير الدواء للمرضى.



وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالرعاية الصحية الأولية نظرًا لدورها في تأمين التشخيص المبكر للأمراض. وتابع أن الوزارة ستعمل على رصد سقف مالي لمراكز الرعاية، سيكون الأول من نوعه منذ تأسيسها، بمبلغ قدره عشرون مليون دولار، قد يرتفع إلى خمسة وعشرين مليونًا في خلال نقاشات الموازنة. وسيتم توزيع الأسقف بحسب عدد المستفيدين من المراكز ورزم الخدمات التي يتم تقديمها. وأمل أن تتمكن الوزارة من تحقيق الإستقلالية المالية لمراكز الرعاية في نهاية هذا العام، خصوصًا أن دولا مانحة ومنظمات بدأت تنسحب تدريجًا من الدعم الذي كانت تقدمه في ظل التطورات الحاصلة في سوريا والأمل بعودة النازحين إلى بلدهم الأم.



وتمنى أن يكون هذا العام الجديد، ورغم كل ما يشهده لبنان من تحديات كبرى، عام خير على بلدنا الذي نبنيه معًا والذي يجمعنا في بيت واحد لمواجهة وطنية لكل المصائب الصحية وغير الصحية.



بلوط



وكان المؤتمر استهل بالنشيد الوطني، ثم ألقت الدكتورة هاجر بلوط كلمة ترحيبية شكرت فيها لكل من أسهم بالتحضير للمؤتمر العلمي المنعقد، وتمنت أن يكون مثمرًا ويساعد على الإجابة عن كل تساؤلات المرضى المتعلقة بالصوم وارتباطه بالصحة والسكري والبدانة وشهر رمضان المبارك. وأكدت الإلتزام الدائم بالعمل المستمر لمستقبل أكثر صحة وسلامة.



شلالا



ثم تحدث النقيب شلالا فأوضح أن الصوم الذي ارتبط تاريخيًا بالبعد الروحي والديني في مختلف الثقافات، بات اليوم محور اهتمام علمي واسع، بعدما أثبتت الأبحاث الحديثة دوره المهم في تعزيز الصحة الجسدية وتنظيم الوظائف ولا سيما في مجال الغدد الصم. وقال إن موضوع المؤتمر الذي يتمحور حول الصوم والصحة، يكتسب أهمية خاصة في مجتمعاتنا حيث يشكل الصوم جزءًا من نمط الحياة لدى شريحة واسعة من الناس، ما يضع على عاتق الأطباء مسؤولية تقديم إرشادات علمية دقيقة توازن بين الفوائد الصحية للصيام وخصوصية الحالات المرضية وخاصة مرضى السكري واضطرابات الغدد الصم.



وتناول نقيب الأطباء دور النقابة فقال إن دورها لا يمكن أن يتطور ويثمر من دون التعاون مع الوزارات ولا سيما وزارة الصحة العامة، مضيفا أن وجود وزراء زملاء أطباء يعون مصاعب وتحديات المهنة يشكل قيمة مضافة للمرضى وللقطاع الطبي عامة. وأكد أنه يسعى للتوصل إلى نتائج تعود بالخير على الأطباء والقطاع الصحي مع وجود الزميلين وزيري الصحة والعمل المتعاونين إلى أقصى حد، إنما تبقى تأثيرات الوضع الصعب، إذ إن "العين بصيرة واليد قصيرة".



بعد الجلسة الإفتتاحية بدأت أعمال المؤتمر التي ركزت على تأثيرات الصوم على الصحة من نواح مختلفة بدءًا من السكري واضطرابات الغدد الصم إلى البدانة وغير ذلك من الأمراض.